إن كانت البرازيل تفاخر دوما بالأسطورة بيليه, وإن رفعت الأرجنتين رايات الحب للمعجزة مارادونا, فالجماهير السعودية تصدح دائما بترديد اسم نجمها الأول, ماجد احمد عبدالله. نعم هو الأسطورة, ونعم هو الرقم الصعب, وبالتاكيد, أمثال ماجد لن يتكرر في ملاعبنا إلا في كل مائة عام مرة واحدة. هكذا هم الأساطير, وهكذا هو السهم الملتهب الذي الهب شباك الخصوم بأهدافه التي لاتصد, ورأسياته التي لاترد. ماذا عساي أن أقول حين أتحدث عنك؟ وكيف لي أن أصف نجما وسيرته لاتكفي كتبا أن تختزنها؟ مسيرته, أخلاقه, إثار زملائه على نفسه, نجوميته, أهدافه وهلم ماجرى. ماجد أمه كرويه ياساده. تحدث عنه الخصوم قبل الأصدقاء, وأبهر بأدائه جميع الاندية والمنتخبات المنافسة.
قالوا عنه بأنه أفضل ضارب رأس في العالم, ووصفوه بأنه من أفضل عشرة مهاجمين على المستوى العالمي حينها. هنا يقولون, بأن جلاد الحراس كان سببا رئيسيا جعل جماهير الشمس تتعلق بالنصر. أما أنا فأقول, ماجد عبدالله, جعل للكرة السعودية معنى أخر, وسألوا من عاصر تلك المرحلة. كيف كانت الكرة قبل ماجد؟ وماذا أصبحت بعده؟
اسألوا كوريا, الصين وإيران. اسألوا أسيا برمتها عن جوهرة العرب. واقرأو ماذا كتبت الصحف العالمية عن جلاد الحراس. تردد كثيرا بأن ماجد عبدالله, أسطورة تدرس, وحدث ذلك أخيرا, فأدخلوا مسيرته الى المناهج كغيره من عظماء الرياضة وليس كرة القدم فقط. إن شوهد الغزال الأسمر بشعار المنتخب في لقطات سابقة, تقطعت قلوب الجماهير السعودية أجمع على تلك اللحظات التي إفتقدناها. إن إستذكرت جماهير النصر أهدافه ومهاراته, تعصرت ألما لزمنك ياماجد. فنصرهم لم يعد كما كان.